محمد أمين المحبي

337

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وقد أثبتّ من شعره ما كسا أعطافه برودا مخضرّة ، وصيّره في الإشراق للشّمس ضرّة . فمن ذلك قوله في قصيدة ، مطلعها : يا نسمة نسمت حبيبي * وتمسّكت منه بطيب « 1 » وغدا يحرّك لطفها * أعطاف بانات الكثيب تمشى وتسحب ذيلها * قبل العيون على القلوب إن جزت وادى جلّق * وحللت بالرّوض الرّحيب ونظرت أقمار الحمى * ومررت بالظّبى الرّبيب ورأيت من لفتاته * ما منه أشجان الكئيب وصدفت متلف مهجتي * يزورّ بالّلحظ الغضوب يرمى سهام لحاظه * فترى النّدوب على النّدوب يرنو فلا يخطى الحشا * ويلاه من سهم مصيب أو جزت أرض النّير ب * ين مع الصّباح أو المغيب « 2 » ودخلت جامعها الشّري * ف مقام أرباب القلوب ورأيت بالشّرفين ما * يدعو المحبّ إلى الحبيب « 3 » وسمعت بلبلها يناد * ينا بحىّ على الطّروب ونظرت ورقاها تجسّ * العود بالكفّ الخضيب أو ضعت بالمرج النّض * يرقفى القليل وعرّضى بي « 4 » واقرى التّحيّة أهله * عنّى وبالتّذكار نوبى

--> ( 1 ) في ب ، ج : « يا نسمة لثمت حبيبي » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) تقدم التعريف بالنيربين ، في صفحة 73 . ( 3 ) تقدم التعريف بالشرفين ، في صفحة 165 ، وانظر نزهة الأنام 70 . ( 4 ) في ب : « وعرجى بي » ، والمثبت في : ا ، ج .